الإمام أحمد بن حنبل
493
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [ الزخرف : 58 ] " « 1 » .
--> وحكى القاضيِ عن بعضهم : أن المراد بالحدِّ : المعروف ، قال : وإنما لم يَحُدَّه ؛ لأنه لم يُفسِّرْ مُوجِبَ الحدِّ ، ولم يستفسره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه إيثاراً للستر ، بل استحبَّ العلماء تلقين الرجوعِ عن الإقرار بموجِب الحد صريحاً ! ! وانظر " فتح الباري " 134 / 12 - 135 . ( 1 ) حديث حسن بطرقه وشواهده ، وأبو غالب - وهو البصري نزيل أصبهان - يعتبر به في المتابعات والشواهد ، ومن دونَه لا بأس بهم . عبد الواحد الحداد : هو ابن واصل ، أبو عبيدة البصري . وأخرجه ابن ماجة ( 48 ) ، والترمذي ( 3253 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 101 ) ، والطبري في " التفسير " 88 / 25 ، والعقيلي في " الضعفاء " 286 / 1 ، والطبراني ( 8067 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 54 ، وابن عدي 1613 / 4 ، والحاكم 447 / 2 - 448 ، والسهمي في " تاريخ جرجان " ص 74 ، والبيهقي في " الشعب " ( 8438 ) ، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 96 / 2 - 97 من طرق عن حجاج بن دينار الواسطي ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وسيأتي عن عبد اللَّه بن نمير برقم ( 22204 ) ، وعن يعلى بن عبيد برقم ( 22205 ) ، كلاهما عن حجاج بن دينار . وأخرجه أبو يعلى في " معجم شيوخه " ( 144 ) عن الحسين بن يزيد الطحان ، عن حفص بن غياث ، عن حجاج بن دينار ، عن القاسم ، عن أبي أمامة رفعه بلفظ : " ما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطيت الجدل " . هكذا رواه : عن حجاج بن دينار ، عن القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي - عن أبي