الإمام أحمد بن حنبل
357
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وفي باب تثنية الإقامة حديث أبي محذورة السالف برقم ( 15381 ) ، وهو صحيح بطرقه . وجاء من عِدَّة أوجه في إقامة بلال أنه كان يثنيها ، منها : حديث أبي جحيفة عند الدارقطني 242 / 1 ، وفي إسناده زياد بن عبد اللَّه البكائي ، وفي حديثه لين . وحديث الأسود ، عن بلال عند عبد الرزاق ( 1790 ) و ( 1791 ) ، والطحاوي 134 / 1 ، والدارقطني 242 / 1 . وفي أحد إسناديه حماد بن أبي سليمان وهو صدوق له أوهام ، وفي إسناده الثاني سفيان الثوري عن أبي معشر زياد بن كليب ، ولم يسمع منه . وحديث جنادة بن أبي أمية عند الطبراني في " الشاميين " ( 1334 ) . وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد اللَّه ، وهو ضعيف . وحديث سويد بن غفلة عند الطحاوي 134 / 1 وفي إسناده شريك بن عبد اللَّه النخعي ، وهو سيئ الحفظ . وهذه الأحاديث على ضعفها تخالف حديث ابن عمر وأنس في أن بلالًا كان يفرد الإقامة . وعلق الحافظ في " الفتح " 84 / 2 على حديث أنس ، قال : وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثل الصلاة ، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ ، وأن إفراد الإقامة كان أولًا ، ثم نُسخ بحديث أبي محذورة ، يعني الذي رواه أصحاب السنن ، وفيه تثنية الإقامة ، وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخاً ، وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع ، فكان يلزمهم القول به ، وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة ، واحتج بأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع بعد الفتح إلى المدينة ، وأمر بلالًا على إفراد الإقامة ، وعلمه سعد القَرَظ ، فأذن به بعده كما رواه الدارقطني 236 / 1 ، والحاكم 607 / 3 - 608 . وقال ابن عبد البر في " الاستذكار " 16 / 4 : ذهب أحمد وإسحاق بن راهويه وداود بن علي ومحمد بن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول اللَّه