الإمام أحمد بن حنبل

354

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

أَوْ شَفَاعَةً ، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ " فَقُلْنَا : فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ « 1 » . قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا ، وَكَثُرَ النَّاسُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا " « 2 » .

--> ( 1 ) لفظة الجنة ليست في ( ظ 5 ) . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل أبي بكر بن عياش ، وعاصم - وهو ابن أبي النجود - وأبو المليح - وهو ابن أسامة بن عمير - لم يسمع من معاذ ، وقد اختلف عليه فيه اختلافاً لا يضر سلف الكلام عليه عند الحديث رقم ( 19618 ) ، قوله في آخره : " إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً " سلف ضمن حديث آخر من طريق أبي بردة ، عن أبيه في مسنده برقم ( 19735 ) . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 20 ( 342 ) من طريق عمر بن أبان ، عن أبي بكر بن عياش ، بهذا الإسناد ، مختصراً بقصة الشفاعة في آخره . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 2674 ) ، والدارقطني في " العلل " 86 / 6 من طريق أحمد بن عبد الجبار ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي المليح ، به مختصراً . قال الدارقطني : ورواه همام بن يحيى ، عن عاصم ، عن أبي المليح ، عن معاذ ، والصواب قول من قال : عن أبي بردة . وأخرجه الطبراني / 20 ( 343 ) من طريق أحمد بن يونس ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي بردة ، عن أبيه . وعن أبي المليح ، عن معاذ بن جبل . وانظر ما بعده ، وما سيأتي في مسند عوف بن مالك برقم ( 23977 ) . قوله : فتعاررت ، من التِّعَارِّ : وهو السهر ، والتقلب على الفراش ليلًا مع كلام . قاله في القاموس . هزيز الأرحاء : قال السندي : هزيز الرحى هو بإعجام الزايين ، صوت دورانها ، والأرحاء جمع رحى ، كالأسباب جمع سبب .