الإمام أحمد بن حنبل
34
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ " قَالُوا : وَذَلِكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير أبي بحرية - واسمه عبد اللَّه ابن قيس - فمن رجال أصحاب السنن ، وهو ثقة ، لكن اختلف في رفعه ووقفه ، وفي إرساله ووصله ، كما سيأتي . مكي : هو ابن إبراهيم بن بشر التميمي ، وعبد اللَّه بن سعيد : هو ابن أبي هند ، ومولى ابن عياش : هو زياد ابن أبي زياد . وأخرجه المزي في " تهذيب الكمال " 469 / 9 في ترجمة زياد بن أبي زياد ، وأبو نعيم في " الحلية " 12 / 2 من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وسقط من مطبوع " تهذيب الكمال " عبد اللَّه بن سعيد في إسناد يحيى بن سعيد القطان . وأخرجه الحاكم 496 / 1 ، وعنه البيهقي في " الدعوات " ( 20 ) من طريق مكي بن إبراهيم وحده ، به . ووقع في مطبوع الحاكم : عن زياد بن أبي زياد وأبي بحرية ، وهو خطأ . وزاد في آخره : قال معاذ بن جبل : ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب اللَّه من ذِكر اللَّه عز وجل . قلنا : وستأتي هذه الزيادة من طريق زياد بن أبي زياد ، أنه بلغه عن معاذ بن جبل مرفوعاً في مسنده برقم ( 22079 ) . وهو إسناد منقطع . وأخرجه الطبراني في " الدعاء " ( 1872 ) من طريق يحيى بن سعيد القطان وحده ، به . وأخرجه ابن ماجة ( 3790 ) ، والترمذي ( 3377 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 519 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " 58 / 6 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1244 ) من طرق عن عبد اللَّه بن سعيد ، به . وزادوا فيه - غير البغوي - قول معاذ بن جبل . قال الترمذي : وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد اللَّه بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد . ورواه بعضهم عنه فأرسله . وأخرجه موقوفاً مالك في " الموطأ " 211 / 1 عن زياد بن أبي زياد أنه