الإمام أحمد بن حنبل
266
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ « 1 »
--> رجلًا من أسلم جاء إلى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : إنه قد زنى بامرأة سماها ، فأرسل النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال ، فأنكرت ، فحدَّه وتركها . وقال الحافظ ابن حجر في " التلخيص " 59 / 4 بعد إيراد طرق حديث أبي أمامة : فإن كانت الطرق كلها محفوظة ، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة ، وأرسله مرة . قال البغوي في " شرح السنة " 303 / 10 - 304 : العِثكال والإشكال : العِذق الذي يسمّى الكِبَاسة ، يقال : إنكال وأُثكول ، وعِثكال وعُثكول ، وأغصانه شماريخ ، واحدها شِمراخ . " المُخدَج " ناقص الخلق . " يَخبُث بها " أي : يزني بها . قال : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرض لا يُرجَى زواله إذا وجب عليه حدُّ الجلد بأن زنى ، وهو بكر ، يضرب بإثكال عليه مئة شمراخ ضربة واحدة ، بحيث تمسه الشماريخ كلها ، فيسقط الحدُّ عنه . ونقل ابن عابدين في " حاشيته " 21 / 6 عن " فتح القدير " : ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسِّل ، أو كان ضعيف الخِلْقة ، فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مئة شمراخ دفعةً . ( 1 ) هو أنصاريٌّ خزرجيٌّ نجَّاري ، سيد الشعراء المؤمنين ، المؤيد برُوح القُدُس كما جاء في " الصحيحين " وغيرهما ، وسيأتي في مسنده في الحديث التالي . كنيته أبو الوليد ، ويقال : أبو الحُسام ، ويقال : أبو عبد الرحمن . وهو شاعر رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبُه . وهو أحد الذين تكلَّموا في أمر عائشة في حادثة الإفك ، فأنزل اللَّه براءتها في سورة النور .