الإمام أحمد بن حنبل

258

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ ، وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى ، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ : أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ ، وَالْآخَرُ نَارٌ ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ ؟ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ : كَذَبْتَ . مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ . فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا ، فَيَقُولُ : هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ " « 1 » .

--> ( 1 ) ضعيف بهذه السياقة ، تفرد به حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان ، وقد أشار بعض أهل العلم إلى أنه يقع لهما في أحاديثهما غرائب ومناكير ، وقد وقع لهما شيء من هذا في هذا الحديث كما سنبيِّنُه . وأخرجه الطيالسي ( 1106 ) ، وابن أبي شيبة 137 / 15 ، وإبراهيم الحربي في " غريب الحديث " 1127 / 3 ، والطبراني في " الكبير " ( 6445 ) وابن عساكر في " تاريخه " / 1 ورقة 296 من طرق عن حشرج بن نباتة ، بهذا الإسناد . ورواية الحربي مختصرة بلفظ : " الدجال بعينه اليمنى ظَفَرَةٌ غليظة " . ووقع في رواية الطيالسي وحده : معه نبيان من الأنبياء ، بدل قوله : معه ملكان من الملائكة ! ! وأورد الحديث الحافظ ابن كثير في كتاب " النهاية في الفتن " 138 / 1 - 139 ،