الإمام أحمد بن حنبل

229

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21899 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ ، قَالَ : عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ : الْبَدْرِيَّ « 1 » ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً

--> " ولم تَغْتَبقُوا " : من الغَبُوق ، وهو الشرب آخر النهار . وقوله : " ولم تَحْتفِئُوا " قال أبو عبيد : هو من الحَفَأ ؛ مهموز مقصور ، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض الرَّطْب منه ، وقد يؤكل ، يقول : ما لم تقتلعوا هذا بعينه ، فتأكلوه . قال أبو سعيد الضرير : صوابه : مالم تَحْتَفُوا بها ؛ بغير همز ، مِن أَحْفَى الشَّعَر ، ومن قال : تَحْتَفِئُوا مهموزاً هو من الحَفَأ ، وهو البَرْدِي ، فباطل ؛ لأن البَرْدِيَّ ليس من البُقول . وقال الزمخشري : الاحتفاء : اقتلاع الحَفَأ ، وهو البَرْدي ، وقيل : أصله ، فاستعير لاقتلاع البَقْل . وروي : " تَختَفُوا " بالخاء ، أي : تُظْهرونه ، يقال : اخْتَفَيْتُ الشيءَ : إذا أَظْهَرْتَه وأَخْرجتَه ، والمُخْتفِي : النَبَّاش ، وأَخْفيته : إذا سَتَرْتَه . وروي : " تَجْتَفِئوا " بالجيم والهمز ، أي : تقْتَلِعُوه وتَرْمُوا به ، من جَفَأتِ القِدْرُ : إذا رَمَتْ بما يجتمع على رأسها مِن الوَسَخ والزَّبَد . وروي : " تَحْتَفُوا " ، من احتفى القومُ المَرْعَى : إذا رَعَوْه وقَلَعُوه . وروي : " تَحْتَفُّوا " من احتفاف النبت ، وهو جَزُّه ، وحَفَّت المرأة وجهَها ، واحتفَّت . وقوله : " بَقْلًا " : البَقْل : هو ما نبت في بَزْره لا في أرُومَةٍ ثابتة . انظر " النهاية في غريب الحديث " 277 / 1 و 411 و 56 / 2 ، و " الفائق " 264 / 1 ، و " اللسان " ( بقل ) . ( 1 ) كذا نسبه ابن بكر البُرْساني : بَدْرياً ، وهو خطأ ، فإنه لم يشهد بدراً ، بل هو من مُسْلِمة الفتح كما حققناه وبسطنا القول فيه في ترجمته ، فراجعه .