الإمام أحمد بن حنبل

208

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21884 - حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ « 1 » أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَّ خُزَيْمَةَ ، رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَى خُزَيْمَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ « 2 » ، قَالَ : فَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : " صَدِّقْ رُؤْيَاكَ " فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 3 » .

--> وعن زيد بن ثابت في حديث جمع القرآن ، وفيه قوله رضي اللَّه عنه : فقدت آية من سورة الأحزاب . . . فلم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهادته شهادة رجلين ، وقد سلف برقم ( 21640 ) ، وأخرجه البخاري ( 2807 ) و ( 4784 ) . وعن أنس بن مالك عند البزار ( 2802 - كشف الأستار ) ، وأبي يعلى ( 2953 ) في تفاخر الأوس والخزرج ، وفيه أن الأوس قالت : ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين : خزيمة بن ثابت . وإسناده قوي . قال الخطابي في " معالم السنن " 173 / 4 : هذا الحديث يضعه كثير من الناس غير موضعه ، وقد تذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عنده بالصدق في كل شيء ادعاه ، وإنما وجه الحديث ومعناه : أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما حكم على الأعرابي بعلمه ، إذ كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صادقاً باراً في قوله ، وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد لقوله ، والاستظهار بها على خصمه ، فصارت في التقدير شهادته له وتصديقه إياه على قوله كشهادة رجلين في سائر القضايا . ( 1 ) تحرف في ( م ) ، والأصول الخطية إلى : سكن بن رافع بالراء ، والتصويب من " أطراف المسند " 309 / 2 ، ومن مصادر ترجمته . ( 2 ) في ( ظ 5 ) : فحدثه . ( 3 ) إسناده ضعيف ، صالح بن أبي الأخضر ضعيف ، وسكن بن نافع روى