الإمام أحمد بن حنبل
40
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
21111 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ ، فَجَعَلَ عُمَرُ « 1 » يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً ، وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى ، هَلْ يَرَى عَلَيْهِ
--> الآثار " إثرَ الحديث ( 2036 ) ، والإسماعيلي في " مستخرجه " كما في " فتح الباري " 257 / 11 من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ابن مالك ، عن أُبَيِّ بن كعب ، قال : كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن : " لو أن لابن آدم واديين من مال ، لتمنى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ثم يتوب اللَّه على من تاب " حتى نزلت هذه السورة : ( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ) إلى آخرها . لكن ذكره ابن حجر في ترجمة عبد اللَّه بن عباس ، عن أُبَيِّ ابن كعب ، فيفهم منه أن أبا عوانة رواه من طريق أنس بن مالك ، عن ابن عباس ، عن أُبَيِّ . وانظر الحديث الآتي برقم ( 21202 ) ، وإسناده حسن . ويشهد لقصة الوضوء من المذي حديث ابن مسعود السالف برقم ( 606 ) ، وحديث المقداد بن الأسود السالف برقم ( 16725 ) ، وحديث سهل بن حُنَيف السالف أيضاً برقم ( 15973 ) . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لو أن لامرئ وادياً أو واديين ، لابتغى إليهما ثالثاً . . . " . قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " 257 / 11 تعليقاً على حديث أنس ابن مالك ، عن أُبَيِّ بن كعب المذكور قريباً : ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن ، ما تضمنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال ، والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك ، ولا بد لكل أحد منه ، فلما نزلت هذه السورة ، وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه ، علموا أن الأول من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وانظر لزاماً تعليقنا على حديث ابن عباس السالف برقم ( 3501 ) . ( 1 ) لفظة : " عمر " سقطت من ( م ) ، وأثبتناها من الأصول الخطية .