الإمام أحمد بن حنبل

106

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21174 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ قَالَ : " وَمَا وَجَعُهُ ؟ " قَالَ :

--> قوله : " المصيبات " فسر به أُبيٌّ رضي اللَّه عنه العذاب الأدنى المذكور في الآية ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى ) . وقوله : " الدخان " يعني به المذكور في قوله تعالى : ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ . رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ) [ الدخان : 10 - 12 ] . و " البطشة " : هي المذكورة في قوله تعالى : ( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ) [ الدخان : 16 ] . و " اللزام " : هو المذكور في قوله تعالى : ( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ) [ الفرقان : 77 ] . وزيادة " الروم " المذكورة عند مسلم والحاكم يعني بها قوله تعالى : ( غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ ) [ الروم : 2 - 4 ] . وقد روي عن أُبيِّ بن كعب أنه فسر العذاب الأدنى والبطشة الكبرى بأنهما يوم بدر . أخرجهما الطبراني 110 / 21 و 117 / 25 ، وهما من رواية مجاهد بن جبر عنه ، ولم يثبت سماعه منه . وروي عنه أنه فسر اللزام بأنه يوم بدر أيضاً ، أخرجه عبد الرزاق في " تفسيره " 72 / 2 ، والطبري 57 / 19 ، وهو من رواية قتادة عن أُبيِّ ، وقتادة لم يدرك أُبيّاً . ولقصة مضي آية الدخان انظر " تفسير ابن كثير " 232 / 7 ، و " فتح الباري " 572 / 8 .