الإمام أحمد بن حنبل

8

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْبَوْلِ ، وَالْغِيبَةِ " « 1 » . 20374 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ،

--> ( 1 ) إسناده قوي ، بحر بن مَرَّار - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة - صدوق لا بأس به . وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . أبو سعيد مولى بني هاشم : هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبيد البصري . وأخرجه الطيالسي ( 867 ) والبخاري في " التاريخ الكبير " 127 / 2 ، والبزار في " مسنده " ( 3636 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " 154 / 1 ، والطبراني في " الأوسط " ( 3759 ) ، وابن عديِ في " الكامل " 487 / 2 ، والبيهقي في " إثبات عذاب القبر " ( 125 ) من طرق عن الأسود بن شيبان ، بهذا الإسناد . وقال العقيلي : ليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرار هذا ، وقد صح من غير هذا الوجه . وقد روي الحديث عن بحر بن مرار ، عن أبي بكرة ، دون ذكر عبد الرحمن ابن أبي بكرة ، وسيأتي ( 20411 ) ، ورواية بحر عن أبي بكرة مرسلة ، وروايتنا الموصولة هذه هي الصواب . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 9686 ) . وانظر هناك تتمة أحاديث الباب . قوله : " وما يعذبان في كبير " قال السندي : ، أي : في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه . وقوله : " وبلى " لبيان أنه بواسطة الاعتياد صار الاحتراز عليهما شاقاً . ويحتمل أن المراد بالكبير الذنب الكبير المقابل للصغير ، والمراد أن ذنبهما كان صغيراً في نفسه ، وصار بسبب اعتيادهما عليه كبيراً ، فلا تناقض بين النفي والإثبات . قلنا : وفي حديث ابن عباس عند البخاري ( 6055 ) : " وما يعذبان في كبيرة ، وإنه لكبير " . وقوله : " الغيبة " جاء في أحاديث أخرى : النميمة ، وهما قريبتان .