الإمام أحمد بن حنبل

66

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20423 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكَرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « 1 » فَقَالَ : إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ ، وَغِفَارَ ، وَمُزَيْنَةَ ، وَأَحْسَبُ جُهَيْنَةَ

--> في " السنن الكبرى " 242 / 10 ، وأبو محمد البغوي في " شرح السنة " ( 3572 ) من طرق عن شعبة ، به . وأخرجه البخاري ( 2662 ) ، وأبو داود ( 4805 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 4869 ) ، وفي " الآداب " ( 380 ) من طرق عن خالد الحذاء ، به . وسيأتي بالأرقام ( 20462 ) و ( 20468 ) و ( 20484 ) و ( 20512 ) . وفي الباب : عن أبي موسى الأشعري ، سلف برقم ( 19692 ) ، وهو متفق عليه . قوله : " قطعت عنق صاحبك " قال السندي : ، أي : أهلكته ، حيث إنه يؤدي إلى الاغترار بذلك والعجب به ، وفيه هلاك لدينه . وقال النووي في " شرح مسلم " 127 / 18 : وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب . " مراراً " : قال السندي : متعلق بقوله : يقول . " أحسب فلاناً " ، أي : لا يقطع بالمدح ، بل يأتي بما يدل على الظن . " يُرى " على بناء المفعول ، أي : يظن ، حتى لا يكون كاذباً . " ولا أزكي " : من التزكية ، هذا من جملة المَقُول ، وكذا قوله : " وحسيبه اللَّه " من جملة المقول ، أي : يحاسبه على أعماله ، فإن لم يكن كما قلتُ فهو عالم بحقيقة أمره ، يجازيه على ذلك . يقول ذلك دفعاً للاغترار ، واللَّه تعالى أعلم . وقال النووي 126 / 18 : قد جاءت أحاديث كثيرة في " الصحيحين " بالمدح في الوجه . قال العلماء : وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف ، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا لم يكن فيه مجازفة ، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة ، كَنَشْطِه للخير ، والازدياد منه ، والدوام عليه ، أو الاقتداء به ، كان مستحباً . واللَّه أعلم . ( 1 ) في ( م ) ونسخة في ( س ) : جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .