الإمام أحمد بن حنبل

62

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20419 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ هَاهُنَا مَرَّةً ، وَهَاهُنَا مَرَّةً عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالَ : فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ ، قَالَ : " أَ لَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : بَلَى ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قَالَ : فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : بَلَى ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " قَالَ : فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ ، قَالَ : ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ الْحَرَامَ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ ، إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا " ، ثُمَّ قَالَ : " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ ، فَلَعَلَّ الْغَائِبَ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنَ الشَّاهِدِ " « 1 » .

--> " هَمهَمَة " ، أي : كلام خفي لا يفهم ، وأصل الهمهمة : صوت البقر . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لضعف الأشعث - وهو ابن سوار - ، ولانقطاعه بين ابن سيرين وأبي بكرة . وقد روي موصولًا بإسناد صحيح . وأخرجه الدارقطني في " العلل " 153 / 7 - 154 من طريق أسباط بن محمد ، بهذا الإسناد . وانظر ( 20386 ) . قوله : " إلى أن تلقَوا رَبّكم " ، أي : ما دمتم أحياء ، ومعلوم أن هذه أمور تتعلق بالحياة ، فجعلها مُغَيَّاةً بهذه الغاية ، في معنى أنها حرام دائماً .