الإمام أحمد بن حنبل

102

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20451 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ ابْنُ نُبَاتَةَ الْقَيْسِيُّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبُصَيْرَةُ ، « 1 » يَكْثُرُ بِهَا عَدَدُهُمْ ، وَيَكْثُرُ بِهَا نَخْلُهُمْ ، ثُمَّ يَجِيءُ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ ، صِغَارُ الْعُيُونِ ، حَتَّى يَنْزِلُونَ « 2 » عَلَى جِسْرٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ، فَيَتَفَرَّقُ « 3 » الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ ، وَتَلْحَقُ بِالْبَادِيَةِ وَهَلَكَتْ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا ، فَكَفَرَتْ فَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ

--> الروايات : " بثوب من لم يَكْسُهُ " ، ومعناه كما قال القاري في " مرقاة المفاتيح " 583 / 4 ، أي : بثوب شخص لم يُلبِسْه ذلك الرجلُ الثوبَ ، والمراد منه النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه . وقال المظهر : معناه : إذا كانت يدك ملطخة بطعام فلا تمسح يدك بثوب أجنبي ، ولكن بإزار غلامك أو ابنك وغيرهما ممن ألبسته الثوب . قال الطيبي : لعل المراد بالثوب الإزار والمنديل ونحوهما ، فلما أطلق عليه لفظ الثوب عقبه بالكسوة مناسبةً للمعنى ، أي : نهى أن يمسح يده بمنديل الأجنبي ، فيمسح بمنديل نفسه ، أو منديل وُهِبَه من غلامه أو ابنه . ( 1 ) في ( م ) : الْبَصْرَةُ . ( 2 ) كذا هي في الأصول الخطية " ينزلون " على أن " حتى " ابتدائية ، وفي ( م ) ومسند الطيالسي والفتن لأبي عمرو الداني : " ينزلوا " على أن الفعل منصوب ب " أن " المضمرة بعد " حتى " ، التي بمعنى " إلى " . ( 3 ) في ( ظ 10 ) ونسخة في ( س ) : فيفترق .