السيد علي الحسيني الميلاني
67
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
التمسّك بالسُنّة فوضعوا لأَبي بكر فضائل . . . » ( 1 ) . لكن من هم ؟ هم « البكرية » أنفسهم ! ! قال العلاّمة المعتزلي : « فلمّا رأت البكرية ما صنعت الشيعة ( 2 ) وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث ، نحو : ( لو كنت متّخذاً خليلا ) فإنّهم وضعوه في مقابلة ( حديث الإخاء ) . ونحو : ( سدّ الأَبواب ) فإنّه كان لعلي عليه السلام ، فقلبته البكرية إلى أبي بكر . ونحو : ( ائتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأَبي بكر كتاباً لا يختلف عليه اثنان ) ثم قال : ( يأبى الله تعالى والمسلمون إلاّ أبا بكر ) فإنّهم وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه : ( ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلّون بعده أبداً ) فاختلفوا عنده وقال قوم منهم : لقد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله . ونحو حديث : ( أنا راض عنك ، فهل أنت عنّي راض ؟ ) ونحو ذلك » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الموضوعات 1 / 225 . ( 2 ) الذي صنعته الشيعة أنّها استدلت بالأحاديث التي رواها أهل السُنّة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام باعتبار أنّها نصوص جليّة أو خفيّة على إمامته كما ذكر صاحب « شرح المواقف » وغيره . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 11 / 49 .