الإمام أحمد بن حنبل
42
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19805 - حَدَّثَنَا حَسَنُ « 1 » بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ . قَالَ : وَإِنِّي لَغُلَامٌ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لَائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا ، وَفُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا ، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ . الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ . الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا : مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا ، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا ، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " « 2 » .
--> ( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : حسين . ( 2 ) إسناده قوي ، سُكَين بن عبد العزيز صدوق لا بأس به . وانظر ( 19777 ) . قوله : " لائماً " قال السندي : اسم فاعل من اللَّوم ، أي : ألومهم على ما أحدثوا من الشرور . " المُلبدة " قال : بكسر الباء ، اسم فاعل من اللبد ، والمراد : أنهم لصقوا بالأرض وَأخملوا أنفسهم . " الخميصة بطونهم من أموال المسلمين " أي : الفارغة ، وهي كناية عن عدم أكل أموال المسلمين بالباطل . " والخفيفة ظهورهم من دمائهم " كناية عن اجتنابهم قتل المسلمين في غير حلّه .