الإمام أحمد بن حنبل

347

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ ، اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا ، قَالَ : فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا هُوَ بِأَزَزٍ ، « 1 » قَالَ : وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا

--> ( 1 ) هكذا ضُبِطَت في ( س ) : " بأزَز " بالباء وزائين معجمتين ، ولفظه في " غريب الحديث " للحربي 979 / 3 : " فانتهيت إلى المسجد ، فإذا هو يَأْزَزُ " بالياء ، ونبه محققه على أنه جاء في هامش الأصل : " بَأَزز " بالباء ، وهو تصحيح لما في الأصل ، وفي ( م ) و ( ظ 10 ) و ( ق ) : " بارز " بالراء والزاي ، من البروز ، وهو الظهور ، وكذلك هو عند أبي داود في عامة أصوله الخطية ، وعند ابن خزيمة ( 1397 ) ، وابن حبان ( 2852 ) ، والحاكم 330 / 1 ، والبيهقي 339 / 3 . قال الخطابي في " معالم السنن " 258 / 1 تعليقاً على رواية أبي داود : وقوله : " فإذا هو بارز " تصحيف من الراوي ، وإنما هو بأَزَزَ ، أي : بجمع كثير ، تقول العرب : الفضاء منهم أَزَز ، والبيت منهم أَزَز : إذا غَصَ بهم لكثرتهم ، وكذا قال الأزهري في " تهذيب اللغة " 281 / 13 . ونقل قول الخطابي ابنُ الأثير في " النهاية " 45 / 1 . قلنا : ولا وجه لتخطئة الراوي في هذا الحرف " بارز " مع وجوده كذلك في الأصول الخطية المتقنة والمصادر المتعددة ، لا سيما أن رواية ابن حبان في " صحيحه " تؤيد هذه الرواية ، فقد جاء فيها : " فوافقنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فإذا هو بارز حين خرج للناس " .