الإمام أحمد بن حنبل
286
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
جَمَعَ الْحِجَارَةَ ، « 1 » فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ ، فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا حَجَرًا " قَالَ : " فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا " ، قَالَ : قُلْتُ : " مَا هَذَا ؟ " ، قَالَ : " قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً ، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ لَهُ يَحُشُّهَا ، وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قُلْتُ لَهُمَا : " مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ « 2 » فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ " ، قَالَ : " وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ ، لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ " ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : " مَا هَذَا وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا ، وَلَا أَحْسَنَ " ، قَالَ : " فَقَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا ، فَارْتَقَيْنَا فِيهَا ، فَانْتَهَينَا « 3 » إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ ، وَلَبِنٍ فِضَّةٍ ، فَأَتَيْنَا بَابَ
--> ( 1 ) قال السندي : هكذا في النُّسخ ، والظاهر أن في هذه الرواية وَقَع اختصارٌ مُخِل ، أو في النسخ سقط ، والصواب كما وقع في البخاري : " وإذا في النهر رجلٌ سابحٌ يسبح ، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة . . . " إلى آخره . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) : " قال : فانطلقنا " . ( 3 ) في ( م ) و ( س ) : فانتهيت .