الإمام أحمد بن حنبل
243
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
20044 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا ، فَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا ، فَلَبِثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمُرٌ ، وَبَقِيَ عُمُرٌ تَذَكَّرَ ، فَعَلِمَ أَنْ « 1 » لَنْ يَبْتَئِرَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ : أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي ؟ قَالُوا : خَيْرَهُ يَا أَبَانَا . قَالَ : فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ ، وَلَتَفْعَلُنَّ بِي مَا آمُرُكُمْ . قَالَ : فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي « 2 » فَقَالَ : إِمَّا لَا فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي " ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، " ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ " . قَالَ : " فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ ، فَجِيءَ بِهِ فِي أَحْسَنِ مَا كَانَ قَطُّ ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ ؟ " قَالَ : خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ . قَالَ : " إِنِّي أَسْمَعُكَ لَرَاهِبًا ، فَتِيبَ عَلَيْهِ " « 3 » .
--> إسماعيل ابن علية ، بهذا الإسناد . وقرن بإسماعيل يزيدَ بن زريع . وانظر ( 20037 ) . قوله في هذه الرواية : " وتفارق المشركين " قال السندي : عطف على : " تقيم الصلاة . قلنا : وقد سلف بلفظ : " أو يُفارق المشركين " ومعناه : إلى أن يُفارق المشركين ، وهو أَولى . ( 1 ) في ( م ) : أنه . ( 2 ) لفظة " وربي " ليست في ( ظ 10 ) . ( 3 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن . وانظر ( 20039 ) .