الإمام أحمد بن حنبل

238

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20038 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا . مَنْ

--> البر في " الاستيعاب " 321 / 1 - 322 من طرق عن بهز بن حكيم ، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض . وأخرجه الطبراني / 19 ( 1033 ) من طريق يحيى بن جابر الطائي ، عن حكيم بن معاوية ، به . واقتصر على أوله إلى قوله : " وكل مسلم على مسلم محرم " ، وعلى قوله : " هذا دينكم ، أينما تكن يكفك " . وسيأتي برقم ( 20043 ) عن إسماعيل ابن عُليَّة عن بهز ، وسلف برقم ( 20011 ) من طريق أبي قزعة عن حكيم بن معاوية . " بحُجَزكم " جمع حُجْزة : وهي معقد الإزار . قال السندي : " وتخليت لا التخلِّي : التفرُغ ، أراد التبعُد من الشرك وعقد القلب على الإيمان ، أي تركت جميع ما يعبد من دون اللَّه وصرت عن الميل إليه فارغاً . قلنا : وقوله : " لا يقبل اللَّه من مشرك يشرك بعدما أسلم عملًا " كذا وقع هنا ، وفي بعض الروايات : " من مشرك أشرك بعدما أسلم " . وظاهره يفيد - كما ذكر السندي - أن هذا المشرك الذي أسلم قد ارتدَّ وأشرك بعد إسلامه ، ثم رجع إلى الإسلام ، وعند ذلك لا يقبل منه عمل إلى أن يفارق دار الكفر . ووقع في رواية النسائي : " من مشرك بعدما أسلم " ، وهو يفيد أن الذي أسلم بعد شركه في دار الكفر لا يقبل منه عمل حتى يفارقها إلى دار الإسلام . وعلى كلا الحالين ، فالهجرة من دار الكفر في حقً من لم يقدر على عبادة اللَّه متعيّنة ، وقد كانت الهجرة في أول الإسلام إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واجبة على الأفراد مطلقاً . انظر تفصيل ذلك في " الفتح " 38 / 6 - 39 و 229 / 7 - 230 . وقوله : " أو يفارقَ " قال السندي : بالنصب ، أي : إلى أن يفارقَ ، فكلمة " أو " بمعنى : إلى أن ،