الإمام أحمد بن حنبل

216

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20012 - حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ ، وَجَاءَ عَصْرٌ . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : أَيْ بَنِيَّ ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ . قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُطِيعِيَّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : انْظُرُوا إِذَا مُتُّ أَنْ تُحَرِّقُونِي حَتَّى تَدَعُونِي فَحْمًا " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، ثُمَّ اهْرُسُونِي بِالْمِهْرَاسِ " يُومِئُ بِيَدِهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَفَعَلُوا وَاللَّهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَفَعَلُوا وَاللَّهِ ذَلِكَ . فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ فَقَالَ : " يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " قَالَ : أَيْ رَبِّ ، مَخَافَتُكَ . قَالَ : فَتَلَافَاهُ اللَّهُ بِهَا " « 1 » .

--> " أخَوان " أي : هما ، أي : المسلمان . قلنا : سيأتي ذلك موضحاً عند الرواية رقم ( 20037 ) . " ولا تقبح " أي : صورتَها بضرب الوجه ، أو لا تنسب شيئاً من أفعالها وأقوالها إلى القُبْح ، أو لا تقل لها : قَبَحَ اللَّهُ وجهَك ، أو قَبَحَك ، من غير حق . " ولا تهجر إلا في البيت " أي : لا تهجرها إلا في المضجع ، ولا تتحوّل عنها ، ولا تحوّلها إلى دار أخرى . " الفدام " ككتاب وسَحَاب وشَدّاد : هو ما يُربَط به الفم ، أي : يُمنَعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم . اه . وقوله : " ها هنا تحشرون " أراد الشام كما سيأتي برقم ( 20022 ) و ( 20031 ) . ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم بن معاوية .