الإمام أحمد بن حنبل
156
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19929 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " « 1 » .
--> وعن علي نفسه ، سلف برقم ( 770 ) . وعن أسامة بن زيد ، سيأتي 204 / 5 . وقوله : " هو وليّ كل مؤمن بعدي " قال ابن تيمية في " منهاج السنة " 391 / 7 - 392 : هذا كذب على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل هو في حياته وبعد مماته وليُّ كل مؤمن ، وكل مؤمن وليُّه في المحيا والممات ، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان ، وأما الولاية التي هي الإمارة ، فيقال فيها : والي كل مؤمن بعدي ، كما يقال في صلاة الجنازة : إذا اجتمع الولي والوالي قدّم الوالي في قول الأكثر . فقول القائل : " عليّ ولي كل مؤمن بعدي " كلام يمتنع نسبته إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتَجْ أن يقول : " بعدي " وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول : والٍ على كل مؤمن قال الحافظ في " الفتح " 67 / 8 : وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليّ على الجارية بغير استبراء ، وكذلك قسمته لنفسه ، فأما الأول فمحمول على أنها كانت بكراً غير بالغ ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة ، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهُرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس ما يدفعه ، وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم ، فكذلك من نصَّبَه الإمامُ قام مقامه . وقد أجاب الخطابي بالثاني ، وأجاب عن الأول باحتمال أن تكون عذراء ، أو دون البلوغ ، أو أداه اجتهاده أن لا استبراء فيها . ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن الحسن