الإمام أحمد بن حنبل

521

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : خَرَجْنَا فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِأَبِي مُوسَى فَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي فِي الطَّاعُونِ " فَذَكَرَهُ « 1 » .

--> ( 1 ) هذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية ( 19528 ) فانظره . وأسامةُ بنُ شريك صحابيٌّ جليل من بني ثعلبة قوم زياد بن علاقة . وأخرجه البيهقي في " الدلائل " 384 / 6 من طريق العباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن أبي بكير ، بهذا الإسناد . وأخرجه البزار ( 3039 ) ( زوائد ) عن الفضل بن سهل ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن أبي بكر النهشلي ، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك ، عن أبي موسى ، به . قال الحافظ . في " بذل الماعون " 113 : وما أظنُّه إلا وهماً من البزار ومن شيخه ، فإن أحمد بنَ حنبل أحفظُ من الفضل بن سهل وأتقنُ . وأخرجه أبو يعلى ( 7226 ) من طريق جُبارة بن مُغَلّس ، عن أبي بكر النهشلي ، به . وانظر ما قبله . قال المناوي في " فيض القدير " : قال بعضهم : دعا لأمته ، فاستجيب له في البعض ، أو أراد طائفة مخصوصة أو صفة مخصوصة كالخيار . فلا تعارض بينه وبين الخبر الآتي : : " إن اللَّه أجاركم من ثلاث ، أن يدعو عليكم نبيكم ، فتهلكوا جميعاً " الحديث . قال القرطبي : بيانه أن مراده بأمته صحبُه خاصة ، لأنه دعا لجميع أمته أن لا يهلكهم بسنة عامة ، ولا يسلط أعداءهم عليهم ، فأجيب ، فلا تذهب بيضتهم ولا معظمهم بموت عام ولا بعدو على مقتضى دعائه هذا ، والدعاء المذكور يقتضي أن يفنوا كلهم بالقتل والموت ، فتعين صرفه إلى أصحابه . لأن اللَّه اختار لمعظمهم الشهادة بالقتل في سبيل اللَّه وبالطاعون الواقع في زمنهم ، فهلك به بقيتهم ، فقد جمع اللَّه لهم الأمرين .