الإمام أحمد بن حنبل

455

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> 194 / 7 - 195 - : لا أعرفُ محمد بن إسحاق بن طلحة يحدث عن أبي بردة ، إنما يروي عن أبي بردة إسحاقُ بنُ يحيى بن طلحة . قلنا : وهو ضعيف . ورواه رياحُ بنُ الحارث ، كما عند البخاري في " التاريخ الكبير " 39 / 1 ، والحاكم في " المستدرك " 253 / 4 - 354 عن أبي بردة ، قال : بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد ، إذ ضربتُ بإحدى يديَّ على الأخرى تعجباً ، فقال رجلٌ من الأنصار قد كانت لوالده صحبةٌ مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ممَّ تعجبُ يا أبا بردة ؟ قلتُ : أعجبُ من قومٍ دينُهم واحد ، ونبيُّهم واحد ، ودعوتُهم واحدة ، وحجُّهم واحد ، وغزوهُم واحد ، يستحل بعضُهم قتل بعض ! قال : فلا تعجب ، فإني سمعتُ والدي أخبرني أنه سمع رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إنَّ أمتي أمةٌ مرحومة ، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب ، إنما عذابُها في القتل والزلازل والفتن " . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ! ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! قلنا : شيخ أبي بردة في هذا الإسناد مبهم ، فلا يصح . ورواه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حَصِين ( وهو عثمان بن عاصم الأسدي ) عن أبي بُردة ، قال : كنتُ عند عُبيد اللَّه بن زياد ، فأُتي برؤوس الخوارج ، فكلما مرُوا عليه برأس قال : إلى النار ، فقال له عبدُ اللَّه بنُ يزيد : أولا تدري ! سمعتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " عذابُ هذه الأمة جُعل بأيديها في دنياها " . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 38 / 1 ، والحاكم في " المستدرك " 49 / 1 - 50 و 254 / 4 ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 1000 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " 205 / 4 من طرق عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي حَصِين . وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش ، فروايته في مذقدمة مسلم . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ! وقال : لا أعلم له علة ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! مع أن أبا بكر بن عياش روايته في مقدمة مسلم ، كما ذكرنا . وهذه الروايةُ قد ضعَّفها أحمدُ بنُ حنبل ، فيما حكاه ابن أبي حاتم في