الإمام أحمد بن حنبل

43

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19288 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ مَوْلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ، عَمِّ « 1 » زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ : نَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَقَالَ « 2 » زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : قَدْ عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى " ، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ « 3 » ؟ " .

--> وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " 34 / 5 - 36 : وهو يتحدث عن حديث ابن عباس الطويل : وفيه ألفاظ هي كذب على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . وكذلك قوله : " وسَدَّ الأبواب كلها إلا باب علي " . فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة ، فان الذي في " الصحيح " عن أبي سعيد ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنه قال في مرضه الذي مات فيه : " إن أَمنَّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذاً خليلًا غير ربِّي ، لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يَبْقَيَنَّ في المسجد خوخَةٌ إلا سُدَّت إلا خوخَةَ أبي بكر " . ورواه ابن عباس أيضاً في " الصحيحين " . قلنا : ولم يصنع الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه شيئاً في تقوية هذا الحديث بمثل هذه الأسانيد ولم يُصب في تنقيد الحافظين ابن الجوزي والعراقي رحمهما اللَّه لإيرادهما هذا الحديث في الموضوعات . انظر " القول المسدد " 5 - 6 و 17 - 22 و " فتح الباري " 14 / 7 - 15 . ( 1 ) في ( ق ) : " عن " بدل " عم " وهو خطأ ، ووقع كذلك في نسخة الحافظ ابن حجر ، فنبَّه عليها في " تعجيل المنفعة " في ترجمة أبي أيوب الحجاج مولى بني ثعلبة . ( 2 ) في ( ظ 13 ) : فقال له . ( 3 ) صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة . حجاج مولى بني ثعلبة ، وهو ابن أيوب ، ويكنى أبا أيوب كما سيرد في الرواية رقم ( 19315 ) ، وهو من رجال " التعجيل " . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير قطبة بن مالك - وهو