الإمام أحمد بن حنبل
412
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الزِّقِّ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمُ الْقَصْدَ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، وقد سلف نحوه برقم ( 19612 ) . وأخرجه ابنُ أبي شيبة 281 / 3 عن محمد بن فضيل ، عن ليث بن أبي سُليم ، بهذا الإسناد . ووقع في مطبوعه : محمد بن فضيل عن بنت أبي بردة ، عن أبي موسى ، وهو تحريف . وله شاهد لا يُفرح به من حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 6017 ) عن محمد بن الحسين بن مكرم ، والمِزي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة أبي ماجدة الحنفي ) من طريق أبي بكر ابن خُزيمة ، كلاهما عن نصر بن علي ، قال : حدثنا عبدُ المؤمن بنُ عبَّاد . قال : حدثنا أيوب السختياني ، عن أبي ماجدة ، عن ابنِ مسعود قال : مرَت على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنازةٌ تُمْخَضُ مَخْضَ الزَّقِّ ، فقال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عليكم بالقَصْدِ في المشي بجنائزكم دون الهرولة ، فإن كان خيراً عجلتُموه إليه ، وإن كان شراً ، فلا يُبعد اللَّهُ إلا أهل النار " . وأبو ماجدة ؛ قال الترمذي : مجهول ، وقال النسائي : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : مجهول متروك . وعبدُ المؤمن بن عبَّاد . قال الذهبي في " الميزان " : ضعَّفه أبو حاتم ، وقال البخاري : لا يُتابع على حديثه . وقد سلف في مسند ابن مسعود برقم ( 3734 ) و ( 3978 ) من طريق آخر ، عن أبي ماجدة ، عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ : " السير ما دون الخَبَب ، فإن يك خيراً تعجل إليه . . . إلى آخر الحديث . قال الطحاوي : ففي هذا الحديث أن الميت كان يتمخض لتلك السرعة تَمَخُّض الزِّق ، فيُحتمل أن يكون أمرهم بالقَصْد ، لأن السرعةَ سرعةٌ يُخاف منها أن يكون من الميت شيء ، فنهاهم عن ذلك ، فكان ما أمرهم به من السرعة في الآثار الأُوَلِ هي أقصدُ من هذه السرعة . وقال السندي : قوله : تُمخض ، بخاء وضاد معجمتين ، أي : تُحَركُ . الزقّ ؛ لإخراج السمن من اللبن . القَصْدَ ؛ بالنصب ، مثل قوله تعالى : ( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) [ المائدة : 105 ] .