الإمام أحمد بن حنبل
39
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
مُحْتَضَرَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " « 1 » .
--> ( 1 ) رجالُه ثقات رجال الشيخين ، وهذا حديث تفرَد به قتادة ، ورواه عنه شعبة ، وسعيد بن أبي عروبة ، ومعمر ، وهشام الدستوائي ، واختلفوا عليه فيه : فرواه شعبة عنه ، فقال : عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم ، رواه عن شعبة محمدُ بن جعفر وحجاج في هذه الرواية ، وعبد الرحمن بن مهدي في الرواية ( 19332 ) . ورواه سعيدُ بنُ أبي عروبة ، عنه ، فقال : عن القاسم الشيباني ، عن زيد بن أرقم ، رواه عن سعيد أسباطُ بن محمد ، وعبدُ الوهَّاب الخفاف في الرواية ( 19331 ) ، وخالفهما ابنُ علية - عند النسائي في " الكبرى " ( 9904 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 5100 ) ، وفي " الدعاء " ( 362 ) - فقال : عن النضر بن أنس ، بدل : القاسم الشيباني ، وثلاثتهم روى عن سعيد قبل الاختلاط . ورواه معمر عنه ، فقال : عن النضر بن أنس ، عن أبيه أنس بن مالك ، رواه عن معمر عبد الرزاق عند الطبراني في " الدعاء " ( 355 ) . ورواه هشام الدستوائي - كما ذكر الترمذي في " سننه " 11 / 1 - فقال : عن قتادة ، عن زيد بن أرقم . وقد عدَ الترمذيُّ هذا الاختلاف اضطراباً ، فقال : وحديثُ زيد بن أرقم في إسناده اضطرابٌ ، ثم سرده . وقال في " العلل الكبير " 84 / 1 : سألت محمداً ( يعني البخاري ) إيُ الروايات عندنا أصحُ ؟ قال : لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم ، ولم يقض في هذا بشيء . قلنا : يريد البخاري بقوله هذا دَفْعَ الاضطراب عن إسناد هذا الحديث ، لأن قول معمر فيه : عن أنس بن مالك ، وهمٌ ، فيما نقله البيهقي في " سننه " 96 / 1 عن الإمام أحمد ، وروايةُ الدستوائي فيها ، انقطاع ، فتمحَّض من هذه الروايات روايتا سعيد وشعبة ، عن قتادة . ولم يقطع البخاري باضطرابهما ، وإن لم يوافقه الترمذي ، وصحَّحهما ابن حبان ،