الإمام أحمد بن حنبل

359

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19588 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ " أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ هَذَا « 1 » .

--> التي إذا رآها الراؤون من الملائكة سبَّحوا وهلّلوا لما يَرُوعهم من جلال اللَّه وعظمته . قلت : ظاهر الحديث يفيد أن سُبُحاتِ الوجه لا تظهر لأحد ، وإلا لأحرقت المخلوقات ، فكيف يقال : إن الملائكة يرونها ؟ ! كل شيء أدركه بصره ، أي : كل مخلوق أدرك ذلك المخلوقَ بصرُه تعالى ، ومعلوم أن بصره محيط بجميع الكائنات مع وجود الحجاب ، فكيف إذا كُشف ، فهذا كناية عن هلاك المخلوقات أجمع ، وقيل : المراد أدرك اللَّهَ تعالى بصرُ ذلك المخلوق ، أي : كل من يراه يهلك ، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع عن إبصارهم ، فعند الرفع ينبغي أن يُعتبر إبصارهم ، وإلا فإبصاره تعالى دائمي ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو الثوري ، وأبو إسحاق : هو السبيعي ، والأسود : هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه مسلم ( 2460 ) ( 111 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8263 ) ، وأبو عوانة - كما في " إتحاف المهرة " 7 / 10 - والطبراني في " الكبير " ( 8498 ) ، والدارقطني في " العلل " 225 / 7 ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " 110 / 2 من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 3763 ) و ( 4384 ) ، ومسلم ( 2460 ) ( 110 ) ، والترمذي ( 3806 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8388 ) ، وأبو عوانة - كما في " إتحاف المهرة " 7 / 10 - والطبراني في " الكبير " ( 8497 ) ، والحاكم 314 / 3 - 315 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3946 ) من طرق عن أبي إسحاق ، به . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ! قلنا : بل هُوَ في " الصحيحين " كما