الإمام أحمد بن حنبل

357

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19587 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ . يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ . حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ " ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ، وَمَنْ حَوْلَها

--> اليوم والليلة " ( 262 ) ، والحاكم 268 / 4 ، والبيهقي في " الشعب " ( 9351 ) من طرق عن سفيان الثوري ، به . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 302 / 4 ، وفي " شرح مشكل الآثار " ( 4015 ) من طريق أبي حذيفة - وهو موسى بن مسعود النهدي - عن سفيان ، عن حكيم بن الديلم ، عن الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - عن أبي بردة ، به . وأبو حذيفة سيىء الحفظ . وفي الباب : عن ابن عمر عند البيهقي في " الشُّعب " ( 9352 ) قال : اجتمع المسلمون واليهود عند رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فشمَّته الفريقان جميعاً ، فقال للمسلمين : " يغفر اللَّه لكم ، ويرحمنا اللَّه وإياكم " وقال لليهود : " يهديكم اللَّه ، ويصلح بالكم " . قال البيهقي : تفرد به عبد اللَّه بن عبد العزيز بن أبي روَّاد ، عن أبيه ، وهو ضعيف . وفي باب تشميت العاطس المسلم عن أبي هريرة سلف برقم ( 8631 ) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي : قوله : يتعاطسون ، أي : يتكلَّفون في العطسة ، والمراد يتعاطسون ، ويحمدون ، والحديثُ يدلُّ على أن الكافر لا يُدعى له بالرحمة ، وإن كانت رحمةُ الدنيا شاملة ، لقوله تعالى : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) [ الأعراف : 156 ] بل يُدعى له بالهداية ، وصلاحِ البال .