الإمام أحمد بن حنبل
325
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَقَالَ : إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ ؛ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرًا . فَقَالَ : ادْنُهُ . فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أحمد : هو محمد بن عبد اللَّه الزبيري ، وسفيان : هو الثوري ، وأيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني ، وأبو قلابة : هو عبد اللَّه بن زيد الجَرْمي ، وزهدم : هو ابن مُضَرب الجَرْمي . وأخرجه البيهقي في " السنن " 333 / 9 - 334 من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان الثوري ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ الجارود ( 888 ) ، والحميدي ( 765 ) ، والنسائي في " المجتبى " 206 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 4858 ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، به . زاد النسائي : وأمره أن يكفر عن يمينه . ولفظه عند البيهقي عن زهدم قال : رأيت أبا موسى رضي اللَّه عنه يأكل الدجاج ، فدعاني ، فقلتُ : إني رأيتُه يأكل نَتناً ، قال : ادنُه ، فكُلْ . وكذا لفظُه عند الترمذي ( 1826 ) ، وأبي الشيخ في " أخلاق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ص 200 من طريق قتادة عن زهدم ، قال : دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجة ، فقال : ادْنُ ، فكلْ . قال الحافظ في " الفتح " 647 / 9 : وكذا أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " من وجه آخر عن زهدم نحوه ، وقال فيه : فقال لي : ادن فكل ، فقلتُ : إني لا أريده . ثم قال الحافظ : فهذه عدة طرق صرح زَهْدم فيها بأنه صاحبُ القصة ، فهو المعتمد ، ولا يُعَكر عليه إلا ما وقع في " الصحيحين " مما ظاهرُه المُغايرة بين زهدم والممتنع من أكل الدجاج ، ففي روايةِ عن زَهْدَم [ سترد برقم 19591 ) ] كنا عند أبي موسى ، فدخل رجلٌ من بني تَيْم اللَّه أحمرُ شبيه بالموالي ، فقال : هلم ، فتلكأ . . . الحديث ، فإن ظاهره أن الداخل دخل ، وزَهْدَم جالسٌ عند أبي موسى ، لكن يجوز أن يكون مرادُ زهدم بقوله : " كنا " قومَه الذين دخلوا قبله