الإمام أحمد بن حنبل
31
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَبُو الْمُنْذِرِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ ، قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ ، وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ " « 1 » .
--> وهي تبين أن المراد بالموالاة المحبة ، لمقابلتها بالمعاداة ، فيحمل " من كنت مولاه " على المحبة ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات . محمد بن عبيد : هو الطنافسي ، وأبو المنذر : هو إسماعيل بن عمر الواسطي ، وحبيب بن يسار : هو الكندي الكوفي . وأخرجه أبو عوانة في " مسنده " ( كما في " إتحاف المهرة " 573 / 4 ) من طريق محمد بن عبيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 5032 ) من طريق أبي نعيم ، عن يوسف بن صهيب ، به . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 243 / 10 ، وعزاه إلى أحمد والطبراني ، وزاد نسبته إلى البزار ، وقال : ورجالهم ثقات . وفي الباب : عن ابن عباس سلف برقم ( 3501 ) ، وانظر لزاماً التعليق عليه من أجل قول زيد : كنا نقرأ على عهد رسول اللَّه . . . وعن أنس سلف برقم ( 12228 ) . وعن عائشة سيرد 55 / 6 ، وانظر حديث ابن عباس عن أُبي 117 / 5 . قال السندي : قوله : إلا التراب ، كناية عن الموت ، أي : لا ينقطع حرصُه إلا بالموت . ويتوب اللَّه على من تاب ، أي : فينبغي أن يتوب إلى اللَّه تعالى ، عسى أن يتوب اللَّه عليه ، فيقطع عنه الحرص في حياته برحمته .