الإمام أحمد بن حنبل

274

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19514 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا « 1 » ، قَالَ : فَضَجَّ الْآخَرُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ إِذًا « 2 » يَذْهَبُ بِأَرْضِي . فَقَالَ : " إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا ، كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ

--> البزار : وقال أبو عاصم : يرفعه بعض أصحابنا . قلنا : الذين رفعوه أربعة ثقات . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 256 / 6 ، وقال : رواه البزار والطبراني ، ورجالهما ثقات . وسيرد برقمي ( 19646 ) و ( 19748 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة بلفظ : " وزنى العين النظر " وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، سلف برقم ( 7719 ) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي : قوله : " كلُ عين زانيةٌ " ، أي : كلُّ عين ناظرة في الحرام زانيةٌ . أو المراد : كل عين يتأتَّى منها الزنى بالإمكان ، والمراد أنَ فعل العين إذا كان على غير وجهه فهو نوعٌ من الزنى . وقال المناوي : كلُّ عين زانية : يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانيةٌ ، أي : أكثرُ العيون لا تنفك مِنْ نظر غير مُستحسَن ومُحرَّم ، وذلك زناها ، أي : فليحذر من النظر ، ولا يَدَّعِ أحدٌ العصمةَ من هذا الخطر ، : فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي - مع جلالته - : " يا عليّ لا تُتبع النظرةَ النظرةَ " . ( قلنا : قوله : من نظر غير مستحسَن ومحرَّم : لم يقع مرتباً على الصواب في مطبوع " فيض القدير " ) . ( 1 ) في ( ظ 13 ) : فجعل يمين أحدهما للآخر . ( 2 ) كلمة " إنه " ليست في ( ظ 13 ) ، وكلمة " إذاً " ليست في ( ق ) .