الإمام أحمد بن حنبل

24

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19272 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى : أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا ، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا ، فَسَأَلُوهُ ؟ فَقَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُهَا ، أَوْ كَبَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .

--> لحم حمار ، حديثُ ابن عباس المشار إليه آنفاً ، وحديث زيد بن أرقم هذا ، وقد حكى الحافظ عن القرطبي في الجمع بين هاتين الروايتين قوله : يحتمل أن يكون الصعب أحضر الحمار مذبوحاً ، ثم قطع منه عضواً بحضرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقدمه له ، فمن قال : أهدى حماراً ، أراد بتمامه مذبوحاً ، لا حَيًّا ، ومن قال : لحم حمار ، أراد ما قدمه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : ويحتمل أن يكون من قال : حماراً ، أطلق ، وأراد بعضه مجازاً ، قال : ويحتمل أنه أهداه له حَيًّا ، فلما ردَه عليه ، ذكَّاه ، وأتاه بعضو منه ، ظاناً أنه إنما ردَّه عليه لمعنى يختصُّ بجملته ، فأعلمه بامتناعه أنَّ حكم الجزء من الصيد حكم الكل ، قال : والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الروايات . قال السندي : قوله : عضواً من لحم ، كأنه صاد له ، فلذلك ردَّه . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى بن سعيد : هو القطان ، وعمرو بن مرة : هو الجَمَلي المرادي ، وابنُ أبي ليلى : هو عبد الرحمن . وأخرجه بتمامه ومختصراً النسائي في " المجتبى " 72 / 4 ، وفي " الكبرى " ( 2109 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 533 ) من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 674 ) ، وأبو داود ( 3197 ) ، وابن ماجة ( 1505 ) ، والبغوي في " الجعديات " ( 70 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " 493 / 1 ، وابن قانع في " معجمه " 228 / 1 مطولًا ، وابن حبان ( 3069 ) ، والبيهقي 36 / 4 من طرق عن شعبة ، به .