الإمام أحمد بن حنبل
216
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> مسعود الثقفي الطائفي . وأخرجه أبو داود - كما في " تحفة الأشراف " 153 / 4 - من طريق رَوْح بن عُبادة ، بهذا الإسناد . وقال المزي : هذا الحديث في رواية أبي الحسين بن العبد ، وأبي بكر بن داسة ، عن أبي داود ، وثم يذكره أبو القاسم . قلنا : . وليس هو في مطبوع " سنن " أبي داود المتداول ، فهو من رواية اللؤلؤي . وأخرجه المزي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة يعقوب بن عاصم ) من طريق سعيد بن سلّام ، عن زكريا بن إسحاق ، به . وسيرد برقم ( 19471 ) . وله شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم ( 1286 ) ، ولفظه : أن رسول اللَّه أفاض من عَرَفَة ، وأسامةُ رِدْفُه . قال أسامة : فما زال يسير على هَيْئَتِه حتى أتى جَمْعاً . قال النووي في قوله : على هَيْئَتِهِ ؛ هكذا هو في معظم النسخ ، وفي بعضها : هِيْنَتِه ، وكلاهما صحيح المعنى . وقوله : فما مَشَتْ قدماه الأرض حتى أتى جَمْعاً . قال السندي : قاله بحسب علمه ، وإلا فقد جاء أنه نزل ، فبال ، وتوضأ وضوءاً خفيفاً . قلنا : المراد من الحديث - واللَّه أعلم - أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما نزلَ للصلاة قبل جَمْع ، وإنما ظلَّ سائراً إلى أن وصل إلى جَمْع ، يدلُّ عليه أن أسامة بن زيد روى - كما عند البخاري ( 1669 ) - : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بلغ الشِّعب الأيسر الذي دون المزدلفة ، أناخَ ، فبال ، ثم صَب عليه الوَضوء ، فتوضأ وُضوءاً خفيفاً ، قال أسامة : فقلتُ : الصلاةُ يا رسول اللَّه ، قال : " الصلاةُ أمامَك " : فركب رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أتى المزدلفة ، فصلَى . وقد روى أسامةُ أيضاً - كما في حديث ابن عباس الذي ذكرناه شاهداً - أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أفاض من عرفة لا زال يسير على هيئتة حتى أتى جمعاً . وروى أيضاً - كما سيرد في مسنده 206 / 5 - قال : كنت