الإمام أحمد بن حنبل
181
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19436 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقُضُوا « 1 » فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ : وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ ، « 2 » فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
--> وإسنادها منقطع ، لكن ذكرنا من الشواهد ما تصح بها . وقوله : أيُّ الإسلام أفضل ؟ قال : " من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده " سلف برقم ( 17027 ) : أنه سئل عليه الصلاة والسلام : أيُّ الإسلام أفضل ؟ قال : " الإيمان " . وإسنادها منقطع قال السندي : قولُه : " طيب الكلام " ، فسره ببعض الأعمال التي يحصل بها المسالمة والمصالحة بينه وبين العباد ، وكذا فسَّر الإيمان ببعض الأعمال تنبيهاً على الاهتمام بهذه الأعمال للمسلم والمؤمن . والسماحة : أي الجود والكرم . خُلُق : بضمتين ، أو سكون الثاني ، أي : خلق حسن يعامل به مع اللَّه تعالى ومع عباده فينال كمال الإيمان بذلك . " فإذا طلع الفجر فلا صلاة " أي : فلا تصل إلا الركعتين ، أي : سُنَّة الفجر ، فالحديث يدل على كراهة النفل بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر . ( 1 ) كذا في النسخ عدا ( ص ) ، فجاء فيها وفي نسخة السندي : " ينفضوا " ومثله في مطبوع ابن أبي شيبة ، وشرح عليها السندي ، فقال : أي : حتى يتفرَّقوا بسبب العهد الذي بينهم وبينه ، فإنهم بسبب ذلك العهد لا يجتمعون على حربه . قلنا : وجاء في الرواية السالفة برقم ( 17015 ) : فإذا انقضى الأمد ، غزاهم . ومثله في مصادر التخريج . ( 2 ) كررت جملة : " وفاء لا غدر " في ( ظ 13 ) .