الإمام أحمد بن حنبل
17
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19268 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى قَرَظَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ : فَقُلْنَا لِزَيْدٍ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ : " بَيْنَ « 1 » السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ " « 2 » .
--> ثابتاً ، لقدح في الجمع المذكور ، لكن لا يخلو إسناد كل منهما من ضعف . وقد بحث الحافظ كذلك في " الفتح " 230 / 10 في الجمع بين رواية الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي أتى البئر ، وبين الروايات التي فيها أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث غيره بأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجَّههم أولًا ، ثم توجَّه ، فشاهدها بنفسه ، وجميعُ الروايات ، سوى الصحيح ضعيفة ، فلا حاجة لتكلف الجمع بينها وبين الصحيح . وسيأتي حديث عائشة 50 / 6 و 57 و 63 و 96 . قال السندي : قوله : إليها ، أي : إلى البئر . من يجيء بها ، أي : بالعُقَد . كأنما نُشِطَ ؛ على بناء المفعول ، قيل : الصحيح : أنشِطَ ، بزيادة الألف ، إذ يقال : نَشَطتُ الحبلَ . كَضَرَبَ : عَقَدْتَه ، وأنْشَطْتُه : حَلَلْتَه ، والعِقال بكسر العين : ما يُشَدُّ به البعير من الحبل . ولا رآه ، أي : ولا رأى اليهودي ذلك في وجهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بأن يُظهر له الكراهة ، وسوء المعاملة . ( 1 ) في ( ظ 13 ) : ما بين . ( 2 ) إسناده ضعيف ، طلحة مولى قَرَظة - وهو ابن يزيد أبو حمزة - لم يرو عنه غير عمرو بن مرة ، ولم يثبت توثيقه عمن يعتدُ به ، وقول الحافظ ابن حجر في " تهذيبه " و " تقريبه " : وثقه النسائي ، يغلب على الظن أنه وهم منه ليس له سلف فيه ، وقد رجعنا إلى كلام النسائي بإثر الحديث الذي نقله الحافظ وأورد