الإمام أحمد بن حنبل
159
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
بَغْلَةٍ لَهُ حَوَّاءَ ، يَعْنِي سَوْدَاءَ ، قَالَ : فَجَعَلْنَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ قَدِّمْهُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ ، فَفَعَلَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ : أَيْنَ الْجِنَازَةُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : خَلْفَكَ . قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ ؟ قَالَ : فَسَمِعَ امْرَأَةً « 1 » تَلْتَدِمُ ، وَقَالَ مَرَّةً : تَرْثِي ، فَقَالَ : مَهْ أَلَمْ أَنْهَكُنَّ عَنْ هَذَا ، " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى « 2 » عَنِ الْمَرَاثِي ، لِتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ قَامَ هُنَيْهَةً ، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَانْفَتَلَ ، فَقَالَ : أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ الرَّابِعَةَ ، قَامَ هُنَيَّةً " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ ، جَلَسَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : تَلَقَّانَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ خَارِجًا « 3 » مِنَ الْقَرْيَةِ ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا ، فَذَبَحُوهَا ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِبَعْضِهَا ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهْرِيقُوهَا " . فَأَهْرَقْنَاهَا . وَرَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ « 4 » .
--> ( 1 ) في ( س ) : امرأته ، نسخة . ( 2 ) في ( ظ 13 ) : ينهانا . ( 3 ) في هامش ( س ) : خارجة . ( 4 ) النهي عن لحوم الحمر الأهلية منه صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم ، وهو الواسطي ، والهَجَري ، وهو إبراهيم بنُ مسلم أبو إسحاق العبدي . والنهي عن لحوم الحمر الأهلية : أخرجه عبد الرزاق في