الإمام أحمد بن حنبل
139
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وعن أبي هريرة سلف برقم ( 9810 ) وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك . قوله : عليك نهار ؛ قال الحافظ في " الفتح " 117 / 4 : يحتمل أن يكون المذكور كان يرى كثرة الضوء من شدة الصَحو ، فيظن أن الشمس لم تغرب ، ويقول : لعلها غطَّاها شيءٌ من جبل ونحوه ، أو كان هناك غيم ، فلم يتحقق الغروب ، وأما قول الراوي : ( يعني عند البخاري برقم 1956 : وغربت الشمس ) فإخبار منه بما في نفس الأمر ، وإلا فلو تحقق الصحابي أن الشمس غربت ، توقَّف ؛ لأنه حينئذ يكون معانداً ، وإنما توقَّف احتياطاً واستكشافاً عن حكم المسألة . ثم قال الحافظ : وقد اختلفت الروايات عن الشيباني في ذلك ، فأكثر ما وقع فيها أن المراجعة وقعت ثلاثاً ، وفي بعضها مرتين ، وفي بعضها مرة واحدة ، وهو محمول على أن بعض الرواة اختصر القصة . قلنا : قد وقعت المراجعة مرتين في الرواية ( 19399 ) ، وثلاثاً في الرواية ( 19413 ) . ثم ذكر الحافظ أن في الحديث من الفوائد بيان وقت الغروب ، وأن الغروب متى تحقَّق كفى ، وفيه إيماءٌ إلى الزجر عن متابعة أهل الكتاب ، فإنهم يؤخَّرون الفطر عن الغروب ، قال : وتأخير أهل الكتاب له أمد ، وهو ظهور النجم . قال السندي : قوله : فاجْدَحْ لنا ؛ بهمزة وصل ، وسكون جيم ، وفتح دال مهملة ، ثم حاء مهملة : أمرٌ من الجَدْح ، وهو للخلط ، أي : اخلط السويق بالماء ، أو اللبن بالماء ، لأُفطر عليه . عليك نهار : كأنه قال ذلك بناء على ظنه ، وأنه اشتبه عليه ضوء الشمس ببقاء نفس الشمس . جاء الليل من ها هنا : بدل من غابت الشمس ها هنا . فقد أفطر الصائم ، أي : دخل في وقت الإفطار ، أو ما بقي صائماً ، إذ لا صوم في الليل ، أكل أو لم يأكل .