الإمام أحمد بن حنبل
117
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قُلْتُ : طَعَامٌ مَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا ، قَالَ : " مَا ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً ، فَلَا تَدَعْهُ " « 1 » . 19375 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُجَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي عَامِرٌ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ ، قَالَ : " صَلِّ كَذَا وَكَذَا ، وَصُمْ ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ « 2 » الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ، وَصُمْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ " . فَأَخَذْتُ
--> ( 1 ) هو مكرر الحديث ( 18262 ) غير شيخ أحمد ، فهو هنا يحيى ، وهو ابن سعيد القطان . وسلف تخريجه هناك . قال السندي : قوله : " أراد شيئاً " ، أي : الذكر الجميل في الناس . وقوله : " ثم اذكر اسم اللَّه " : الظاهر أن " ثم " للتأخير في التعليم ، وليس المراد ذكره حالة الأكل ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وقوله : " فلا تدَعْهُ " : جاء في النسخ الخطية و ( م ) : " فلا فدَعه " ، وهو محرَّف عن لفظ : " فلا تدعه " كما أثبتناه من جامع المسانيد وجاء على الصواب في الرواية ( 18262 ) ولفظها : " لا تدع شيئا ضارعتَ فيه نصرانيةً " . ولفظ : " فدعه " أيضاً مغاير لسياق روايات الحديث الأخرى ، وقد تكلَّف السندي في توجيه هذه الرواية المحرفة ، فقال : " ما ضارعتَ " ، أي : الطعام الذي شابهتَ النصارى فيه ، فلا خير فيه ، فاللائق أن تدعه ، فقوله : " فلا " معناه : فلا خير فيه ، وقوله : " فدعه " متفرع على ذلك . اه ، ثم تنبَّه رحمه اللَّه في شرحه على حديث هُلْب الطائي 226 / 5 فأشار إلى ما وقع في حديث عدي بناءً على النسخ الخطية وقال : والظاهر أن التغيير من الرواة بحَسَب ما فهموا ، واللَّه تعالى أعلم . ( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : يتبين لك . وقد ضُرب على لفظة " لك " في ( س ) .