الإمام أحمد بن حنبل
101
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> قبيلته ، قال الحافظ في " فتح الباري " 634 / 6 : وهذا يقتضي أن يكون سمعه من جماعة أقلهم ثلاثة . قلنا : وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . سفيان : هو ابنُ عُيينة ، وشَبيب : هو ابن غَرْقدة ، وعروة البارقي : هو ابنُ أبي الجعد ، وسيرد ذكرُ أبيه برقم ( 19357 ) . وقد تكلموا في صحة إسناد هذا الحديث لإبهام الحي ، فذهب البيهقي - كما في " السنن الصغير " - ، والخطابي والرافعي - فيما حكاه الحافظ عنهما - إلى تضعيفه ، وسمَوه مرسلًا ، أو غير متصل ، فقال الحافظ : الصوابُ أنه متصلَ ، في إسناده مبهم ، إذ لا يُقال في إسنادٍ صرَّح كل مَنْ فيه بالسماع من شيخه : إنه منقطع ، وإن كانوا أو بعضُهم غيرَ معروف . وقد وافقهم الحافظ على أن الحديث بهذا ضعيفٌ للجهل بحالهم ، لكنه حين ردَّ على ابن القطان - الذي ذهب إلى أن هذا الحديث ليس على شرط البخاري ، وأن البخاري لم يُرد بسياق هذا الحديث إلا حديثَ الخيل الذي أورده بعده ، وأنه لم يحتجَّ به . لإبهام الواسطة فيه بين شبيب وعروة - قال ( يعني الحافظ ) : هو كما قال ، لكن ليس في ذلك ما يمنع تخريجه ، ولا يحطُه عن شرطه ، لأن الحي يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب ، ويُضاف إلى ذلك ورودُ الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث . قلنا : يعني أن الحافظ قد قوَّى الحديث بطريقه الأخرى التي سترد برقم ( 19362 ) ، وقوَاه كذلك بشاهد آخر من حديث حكيم بن حزام . قلنا : وممن توقَّف في صحة الحديث الشافعيُّ ، فحكى الحافظ عنه أنه تارة قال : لا يصحُّ ، لأن هذا الحديث غيرُ ثابت ، وهذه رواية المُزني عنه ، وتارة قال : إن صحَّ الحديث قلت به ، وهذه رواية البُويطي . وأخرجه الشافعي في " مسنده " 159 / 2 - 160 ( بترتيب السندي ) - ومن طريقه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " ( 12071 ) - ، والحميدي ( 843 ) - ومن طريقه الطبراني في " الكبير " / 17 ( 412 ) - ، والبخاري ( 3642 ) - ومن طريقه البيهقي في " السنن " 112 / 6 - عن علي ابن المديني ، وأبو داود ( 3384 ) عن