الإمام أحمد بن حنبل

97

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18798 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُنْدُبًا يُحَدِّثُ : أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى " ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : " فَلْيَذْبَحْ ، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ

--> وفيه عمر بن زياد ، وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وسيرد برقم ( 18807 ) . وأخرج محمد بن عاصم الثقفي في " جزئه " ( 19 ) - ومن طريقه الذهبي في " السير " 528 / 9 - والبيهقي في " الدلائل " 480 / 2 من طريق إسرائيل ، عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن سفيان قال : لما انطلق أبو بكر رضي اللَّه عنه مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الغار ، وقال له أبو بكر : لا تدخل الغار يا رسول اللَّه حتى أستبرئه . قال : فدخل أبو بكر الغار ، فأصاب يديه شيء ، فجعل يمسح الدَّم عن أصبعه ، وهو يقول : هل أنت إلا أصبع دميت . . . وفي سبيل اللَّه ما لقيت . قال السندي : قوله : " فدميت " كعلمت ، أي : تلطخت بالدم . " هل أنتِ " : المقصود تسلية النفس ، وإن كان صورة الخطاب بالإصبع . " دميت " : المشهور فيه وفي " لقيت " الخطاب ، وروي فيهما الغيبة ، وأما جَعْلُ أحدهما بالخطاب والآخر بالغيبة حتى يخرج الكلام من أوزان الشعر فخلاف الرواية ، فلذا قيل : إنه شعر ، فكيف تكلم به هو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أجيب بأنه رجزْ ، وهو ليس بشعر عند قوم ، ولو سُلم فالمعتبر في الشعر أن يكونا مقروناً بقصد ، وأما الموزون بلا قصد فليس منه . " ما لقيت " كلمة " ما " موصولة مبتدأ ، والجار والمجرور خبر مقدمٌ ، أي فأيُّ حزن في شيء لقيه الإنسان في سبيل اللَّه ، وهو قليل في ذاته . وقيل : يحتمل أن تكون " ما " نافية ، أي : ما لقيت شيئاً في سبيل اللَّه ، تحقيراً لما لقيته ، أو استفهامية ، والمراد ذاك أيضاً ، واللَّه تعالى أعلم .