الإمام أحمد بن حنبل
382
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَ : فَكَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَتَطَهَّرَ .
--> سعيد بن أبي عروبة ، بهذا الإسناد ، وسماع عبد الأعلى بن عبد الأعلى ويزيد ابن زريع من سعيد قبل الاختلاط . ووقع في مطبوع الحاكم 167 / 1 شعبة بدل : سعيد ، وهو تحريف ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، إنما أخرج مسلم حديث الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رجلًا مرَّ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يبول ، فسلم عليه ، ولم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه ، وقال : " إني كرهت أن أذكر اللَّه إلا على طهر " ، أو قال : " على طهارة " . ووافقه الذهبي ! قلنا : حضين بن المنذر لم يرو له البخاري ، وحديث ابن عمر هو عند مسلم مختصراً برقم ( 370 ) و ( 115 ) ولفظه : أن رجلًا مرَّ ، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبول ، فسلَّم ، فلم يرد عليه . وأخرجه الدارمي ( 2641 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 674 ) ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 780 ) ، من طريق هشام الدستوائي ، والحاكم 167 / 1 من طريق شعبة ، كلاهما عن قتادة ، به . وسيرد 80 / 5 من طريق روح وعبد الوهَّاب بن عطاء الخفاف عن سعيد ، وكلاهما سمع منه قبل الاختلاط . وفي الباب : من حديث أبي الجُهَيْم عند البخاري ( 337 ) ، ومسلم ( 369 ) ، وقد سلف ( 17541 ) . وآخر من حديث عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب ، وسيرد 225 / 5 : قال السندي : قوله : " إلا أني كرهت " هذه الكراهة بمعنى ترك الأَوْلى ، وإلا فقد جاء ذكر اللَّه تعالى بلا وضوء ، وهذا الحديث يدل على أن سلام التحية من أسماء اللَّه تعالى ، فالمعنى : اللَّه رقيب عليك فاتَّق اللَّه ، أو حافِظٌ عليك ما تحتاجٍ إليه . ويحتمل أن يراد بذكر اللَّه ذكر ما جعله اللَّه تعالى سُنَة للمسلمين وتحية لهم ، فإن ذلك يقتضي احترامه ، واللَّه تعالى أعلم .