الإمام أحمد بن حنبل

353

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَوْ ابْنِ عِتْبَانَ 19013 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِتْبَانَ ، أَوْ ابْنِ عُتْبَانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قُلْتُ : أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِي ، فَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَكَ ، أَقْلَعْتُ ، فَاغْتَسَلْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " « 1 » .

--> وانظر حديث ابن عباس السالف برقم ( 2405 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . قال السندي : " لنأوي " ، مِنْ آوى : إذا رق وترحم ، أي : لنترحم ونرق ونتألم لما نراه في شِدَّةٍ وتعب بواسطة المبالغة في المجافاةِ وقلة الاعتماد ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، المطلب بن عبد اللَّه لا يعرف له سماع من أحد من الصحابة فيما ذكر البخاري ، وقد سلف بإسناد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري برقم ( 11434 ) ، فانظره لزاماً . وقد ذكرنا أحاديث الباب في الرواية السالفة برقم ( 11243 ) ، وهو من الأحاديث التي اتفقوا على أنها كانت في أول الأمر ، ثم نسخت . قال السندي : قوله : أقلعت ، أي : أمسكت عن الجماع . " الماء من الماء " أي : وجوب الاغتسال من المني ، فأريد بالماء أولًا وجوب الاغتسال به ، وثانياً المني ، وهذا الحديث كان في أول الأمر ، ثم نسخ الحصر حتى وجب الاغتسال بالدخول ، ومنهم من استعمل هذا الحديث في الاحتلام ، والمورد لا يساعده .