الإمام أحمد بن حنبل
27
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18728 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ يُقْسِمُ « 1 » عَلَى اللَّهِ ، لَأَبَرَّهُ . أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ جَعْظَرِيٍّ مُسْتَكْبِرٍ " « 2 » .
--> قال الترمذي : حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح . وقد وقع في مطبوع الترمذي زيادة إسرائيل في الإسناد بين أبي الأحوص وأبي إسحاق السبيعي ، وهو خطأ ، وانظر " تحفة الأشراف " 11 / 3 . وسيرد برقم ( 18731 ) . وفي الباب : عن ابن مسعود سلف ( 3593 ) وذكرنا أحاديث الباب هناك ، وانظر حديث ابن عباس ( 1852 ) . قال السندي : قوله : أكثرَ ما كان الناسُ : منصوب على الظرفية ، و " ما " مصدرية ، والمضاف مقدَّر ، أي : أكثر أوقات كون الناس . أي : وقت كان الناس فيه أكثر منهم في غيره ، فوصف الوقت بوصف ما فيه من النَّاس مجازاً . وكذا آمَنَهُ . والحاصل أن القصر غير مقيد بالخوف ، فالمفهوم في القرآن غير معتبر في قوله تعالى : ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ ) [ النساء : 101 ] واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في هامش ( س ) : لو أقسم . قلنا : وهو الموافق للرواية رقم ( 18730 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو الثوري ، ومعبد بن خالد : هو الجَدَلي القيسي . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 516 / 8 بنحوه مختصراً - ومن طريقه عبد بن حميد في " المنتخب " ( 480 ) ، وأبو داود ( 4801 ) ، والبيهقي في " شعب