الإمام أحمد بن حنبل

229

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَلَى فَاطِمَةَ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ ، فَقَالَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا " . قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ ، فَأَحْسَنَ قَالَ : " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي ، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا ، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يعقوب بن إبراهيم : هو ابن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، والوليد بن كثير : هو المخزومي ، وابن شهاب : هو محمد بن مسلم الزهري . وأخرجه مسلم ( 2449 ) ( 95 ) ، وأبو داود ( 2069 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8372 ) مختصراً ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 20 ) ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 176 / 5 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 3110 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 554 ) ( 618 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4988 ) ، وابن حبان ( 6956 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، به . وفيه عند الطحاوي : كالمحتلم . وقد سلف برقم ( 18911 ) . ذكر الحافظ في الفتح : 214 / 6 في مناسبة ذكر خطبة بنت أبي جهل عند طلبه السيف نقلًا عن الكرماني ، قال : كما أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يحب رفاهية خاطِر فاطمة عليها السلام ، فأنا أيضاً أُحِبُّ رفاهية خاطرك لكونك ابن ابنها ، فأعطني السيفَ حتى أحفظه لك . وذكر الحافظ أن هذا القول هو المعتمد في توجيهه . وانظر تعليق الحافظ على موقف المسور من هذا في " الفتح " 327 / 9 . قال السندي : قوله : قال له ، أي : قال المسور لي ، إلا أنه ذكر نفسه بطريق الغيبة .