الإمام أحمد بن حنبل

224

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> واللات : اسم صنم لهم ، وهذا شتم له غليظ . لولا يد ، أي : إحسان . لكافأتك بها ، أي : بهذه الشتيمة ، أي : لشتمتك بمثلها . ثم تناول لحية : هذا على عادة العرب في التكلم لا سيّما عند الملاطفة . فقرع ، أي : ضرب يده إجلالًا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن هذا إنما يصنع النظيرُ بالنظير ، وكان عروة عَمَّ المغيرة . قبل ، الظاهر أن المضاف إليه مقدر ، أي : قبل أن تصل إليك العقوبة ونحوه . وقوله : " واللَّهِ لا يصل إليك " ، أي : العقوبة ، كالبيان له ، فيكون " قبل " مبنياً على الضم ، ويمكن الإعراب باعتبار المقدر كالملفوظ . أغُدَر ، بضم ففتح : معدول عن غادر ، كعُمر عن عامر ، والهمزة للنداء . غسلت سوأتك ، أي : دفعت خيانتك وضررها ببذل المال . إلا بالأمس ، أي : إلا عن قريب ، أي : فكيف لك الغلطة عليَّ ! والمغيرة قد قتل ناساً قبل الإسلام ، وقد سبق له ذكر أيضاً . إلا ابتدروه ، أي : استبقوا إلى أخذ الغسالة ، والتبرك بها . لا يسلمونه : من أسلمه إلى عدوه إذا خُلَّيَ بينهما ، أي : لا يتركونه لكم ويشردون عنه . فَرَوْا : بفتح الراء وسكون الواو ، أمر من الرأي ، أي : انظروا في الرأي ، ومراده إمالتهم إلى الصُّلْح . عقرت به قريش ، أي : عقروا جَمَلَه . تكلما ، أي : النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسهيل . فلما التأم الأمر ، أي : صلح ، واتفق . الذلة : خلاف العِزة ، أي : حيث شرطوا علينا ما ظاهره ذلة وإن ظهر بعد ذلك أنه ما كان إلا عِزَّة ، وإنما كان ذلة على المشركين . غرزه : الغَرزُ للإبل بمنزلة الركاب للسرج ، أي : كن تابعا له ، متمسكاً برأيه ، ولا تخالفه ، فإن من أراد أن يكون تابعاً لراكب الجمل بأحسن وجه