الإمام أحمد بن حنبل
206
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ ، وَمَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ « 1 »
--> وقد روى صلاة أبي بكر بالناس العباس فيما سلف ( 1784 ) ، وابن عباس فيما سلف ( 2055 ) ، وأبو موسى الأشعري فيما سيرد ( 19700 ) ، وعائشة عند البخاري ( 713 ) ، ومسلم ( 418 ) ( 90 ) . قال السندي : قوله : " لما استعز " على بناء المفعول ، آخره زاي معجمة ، يقال : استعزّ بفلان على بناء المفعول ، أي غلب في كل شيء من مرض أو غيره ، واستعزَّ بالعليل ، أي اشتد وجعه وغلب على عقله . فقال : قم يا عمر ، أي : قال عبد اللَّه بن زمعة . رجلًا مجهراً : في " الصحاح " : إجهار الكلام إعلانه ، ورجل مِجْهَر بكسر الميم وفتح الهاء إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه . قلت : والوجه أن يجعل ها هنا بكسر الميم ، وقد ضبطه بعضهم على اسم الفاعل من الإجهار ، وهو ممكن عن بُعْد . " يأبى اللَّه ذلك " ، أي : تقدم غير أبي بكر . ( 1 ) قال السندي : المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، أما الأول فهو قرشي زمري يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو ابن أُخت عبد الرحمن بن عوف ، وكان مولده بعد الهجرة بسنتين ، وقُدم به المدينة بعد الفتح سنة ثمان وهو غلام ، وكان يلزم عمر بن الخطاب ، وكان من أهل الفَضْل والدين ، وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى ، ثم كان مع ابن الزبير ، فلما كان الحصار الأول أصابه حَجَرٌ من حجارة المنجنيق ، فمات ، وجاء أنه أصابه الحجر وهو يصلي ، فأقام خمسة أيام ومات . وأما الثاني فهو قُرَشي أُموي ، أبو عبد الملك ، وهو ابن عم عثمان ، وكاتبه في خلافته ، يقال : ولد بعد الهجرة بسنتين ، وقيل بأربع ، وقد كان في الفتح مميزاً ، وكذا في حجة الوداع على مقتضى ذلك ، ولكن ما ثبت سماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل ولا جَزَمَ بصحبته أحد ، فكأنه لم يكن حينئذٍ مميزاً ، ومن بعد