الإمام أحمد بن حنبل
147
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> سلف بيان ذلك في الرواية السالفة برقم ( 18843 ) وقال البخاري - فيما نقله عنه الترمذي في " جامعه " عقب الرواية ( 248 ) - وفي " العلل الكبير " 217 / 1 - 218 تعقيباً على هذا الحديث : أخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث ، فقال : عن حجر أبي العنبس ، وإنما هو حجر بن عنبس ، ويكنى أبا السكن ، وزاد فيه : عن علقمة بن وائل ، وليس فيه عن علقمة ، وإنما هو : عن حجر بن عنبس ، عن وائل بن حُجْر ، وقال : وخفض بها صوته ، وإنما هو : ومدَّ بها صوته . وكذا قال أبو زرعة فيما نقله عنه الترمذي كذلك . قلنا : ولئن سلَّم الحفاظ في التعارض الواقع بين الرفع والخفض في آمين ، ورجحوا رواية سفيان ، وجزموا بأن روايته أصح ، إلا أنهم لم يسلِّموا في التعارض بين الروايتين فيما دون ذلك ، فقد قال الحافظ في " التلخيص الحبير " 237 / 1 في قول شعبة : حجر أبي العنبس ، وقول الثوري : حجر بن عنبس ، ونقل تصويب البخاري وأبي زرعة لقول سفيان : وما أدري لِمَ لَمْ يصوبا القولين حتى يكون حجر بن عنبس هو أبو العنبس ، وبهذا جزم ابن حبان في " الثقات " أن كنيته كاسم أبيه ، ولكن قال البخاري : إن كنيته أبو السكن ، ولا مانع أن يكون له كنيتان . قال الحافظ : واختلفا أيضاً في شيء آخر ، فالثوري يقول : حجر عن وائل ، وشعبة يقول : حجر عن علقمة بن وائل عن أبيه . فذكر أن الطيالسي رواه هكذا في مسنده عن شعبة بزيادة : علقمة بن وائل ، وقال : وسمعته - أي حجر - من وائل - وسيرد هذا الطريق في تخريج هذه الرواية - قال الحافظ : فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث ، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان فيه في الرفع والخفض ، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة ، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح ، واللَّه أعلم . وأخرجه الطيالسي ( 1024 ) - ومن طريقه البيهقي في " السنن " 57 / 2 و 178 - والدارقطني في " السنن " 334 / 1 من طريق يزيد بن زريع ، كلاهما ( الطيالسي ويزيد ) عن شعبة ، بهذا الإسناد ، إلا أن الطيالسي قال : سمعت