الإمام أحمد بن حنبل

128

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُخَارِقٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَجْنَبَ رَجُلَانِ فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ الْآخَرُ ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا « 1 » " .

--> الثوري لم يسمعه من قيس ، وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد ، عن قيس ، وهو عنده مرسل . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 7566 ) من طريق أيوب الطائي ، والبغوي في " الجعديات " ( 2091 ) من طريق قيس - وهو ابن الربيع - ، كلاهما عن قيس ابن مسلم ، به . وقد سلف شرحه والكلام عليه في حديث ابن مسعود السالف برقم ( 3587 ) . قال السندي : قوله : " لم يضع " ، أي : لم يخلق . " فإنها تَرُمُّ " بضم راءٍ وتشديد ميم ، أي : تأكل ، فربما تأكل من شجر يكون دواء ويبقى أثرها في اللبن . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن مخارقاً - وهو ابن خليفة - من رجال البخاري . وطارق بن شهاب إنما رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رؤية ولم يسمع منه ، فحديثه مرسل صحابي . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 172 / 1 من طريق خالد بن الحارث ، عن شعبة ، بهذا الإسناد 0 ووقع في " تحفة الأشراف " 207 / 4 أمية بن خالد ! وفي الباب : من حديث عمار بن ياسر ، سلف برقم ( 18328 ) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . قال السندي : قوله : فلم يعب عليهما ، وفي النسائي : قال لكل منهما : " أصبت " ولا شك أن كلًا منهما يصيب من حيث العمل بالاجتهاد ، وإن كان تارك الصلاة مخطئاً حيث ترك الصلاة بالتيمم .