الإمام أحمد بن حنبل
123
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَلَحِ وَالتَّمْرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ " « 1 » .
--> منصور قال في هذا الحديث : " عن حذيفة " غير جرير . وبمثل قوله قال البزار . وقال البيهقي : وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة فيه ، وهو ثقة حجة . قال الزيلعي في " نصب الراية " 439 / 2 : قال ابن الجوزي : وحديث حذيفة هذا ضعَّفه أحمد . . . قال في " التنقيح " : وهذا وهم منه ، فإن أحمد إنما أراد أن الصحيح قول من قال : عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام ، وإن تسمية حذيفة وهم من جرير ، فظن ابن الجوزي أن هذا تضعيف من أحمد للحديث ، وأنه مرسل ، وليس هو بمرسل ، بل متصل ، إما عن حذيفة ، وإما عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام ، وجهالة الصحابة غير قادحة في صحة الحديث ، قال : وبالجملة ، فالحديث صحيح ، ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح . انتهى . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 136 / 4 ، وفي " الكبرى " ( 2438 ) ، والدارقطني في " السنن " 160 / 2 - 161 من طريق حجاج بن أرطاة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا ، وزاد : " فإن غَمَّ عليكم فأتموا شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك ، ثم صوموا رمضان ثلاثين ، إلا أن تروا الهلال قبل ذلك " . قال النسائي - كما في " التحفة " 28 / 3 : وحجاج ضعيف لا تقوم به حُجة . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 9654 ) . وعن ابن عباس عند أبي داود ( 2327 ) ، والنسائي 136 / 4 . قال السندي : قوله : " لا تقدموا " أصله تتقدموا بتائين ، والمقصود أن كلًا من الفطر والصوم لا يثبت إلا بأحد الأمرين . ( 1 ) إسناده صحيح ، وهو مكرر ( 18820 ) غير أن شيخ أحمد هنا هو